القانون الحاكم
مرادفات: القانون الواجب التطبيق، النظام الحاكم للعقد، بند القانون المطبق
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
القانون الحاكم (القانون الواجب التطبيق) هو النظام القانوني الذي يحكم تفسير العقد وصحته وآثاره وتسوية المنازعات الناشئة عنه، ويُحدَّد عادةً ببند صريح في العقد.
نظرة شاملة
الأساس النظامي
نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي (م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ (المادة الأولى: تطبيق أحكام الشريعة والأنظمة التي لا تتعارض معها). ونظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي (م/191) وتاريخ 29/11/1444هـ، وقد نص البند (سادساً) من مرسوم إصداره على سريانه على المعاملات التجارية فيما لم يرد به نص خاص. ونظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي (م/34) وتاريخ 24/5/1433هـ (المادة 38: تطبيق القواعد المتفق عليها مع مراعاة الشريعة والنظام العام).
مثال تطبيقي
شركة استثمارية مقرها دبي تستأجر مبنى مكتبياً في الرياض خمس سنوات بأجرة سنوية 2,400,000 ريال، تضاف إليها ضريبة القيمة المضافة 15% (360,000 ريال سنوياً) لأنه إيجار تجاري. اقترح محامي المستأجر أن يكون القانون الحاكم قانون دولة الإمارات، فرفض المالك، واتفق الطرفان على خضوع العقد للأنظمة السعودية مع تسوية النزاعات بالتحكيم في الرياض، ووثّقا العقد في إيجار (رسوم التوثيق التجاري 200 ريال للسنة الأولى و400 ريال لكل سنة إضافية، أي 1,800 ريال للسنوات الخمس). ولو اختير القانون الإماراتي لبقيت ضريبة القيمة المضافة وإجراءات الإخلاء وتسجيل الحقوق على العقار خاضعة للأنظمة السعودية على أي حال، ولزادت كلفة إثبات القانون الأجنبي أمام المحكمين بالترجمات وآراء الخبراء.
أخطاء شائعة
- ✗نسخ بند قانون حاكم أجنبي من نموذج دولي لعقار في المملكة — لا يُخرج الملكية والتسجيل والإخلاء من نطاق الأنظمة السعودية الآمرة.
- ✗الخلط بين القانون الحاكم والاختصاص القضائي — الأول يحدد القواعد الموضوعية، والثاني يحدد الجهة التي تنظر النزاع.
- ✗إغفال أثر نظام المعاملات المدنية — منذ نفاذه في ديسمبر 2023م أصبح المرجع العام للعقود، والاعتماد على الاجتهادات السابقة وحدها قد يضلل.
- ✗اختيار قانون أجنبي دون تقدير كلفة إثباته — يتحمل الأطراف تقديم نصوصه مترجمة وآراء الخبراء.
- ✗الاتفاق على شروط تخالف قواعد آمرة، كتقصير مدة عدم سماع الدعوى — لا يُعتد بها أياً كان القانون المختار.
فروقات دولية
تعتمد أغلب الدول قاعدة أن الحقوق العينية على العقار يحكمها قانون موقعه مهما كان القانون المختار للعقد. ففي الاتحاد الأوروبي تنظم لائحة روما الأولى اختيار القانون في العقود، وتُخضع عقود إيجار العقار عند غياب الاختيار لقانون دولة موقعه. وفي تركيا ينظم قانون القانون الدولي الخاص والإجراءات (رقم 5718) تنازع القوانين. وتميل دول الخليج عموماً إلى تطبيق قانون الموقع في مسائل العقار. وتمتاز المملكة بأن نظام المعاملات المدنية يوفر منذ 2023م قواعد مدونة تجعل اختيار النظام السعودي أوضح وأكثر قابلية للتنبؤ.

