الملكية والحقوقحق المرور
مرادفات: حق الطريق، ارتفاق المرور، حق الممر
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
حق المرور هو حق ارتفاق يخوّل مالك عقار العبور عبر عقار مجاور مملوك لغيره للوصول إلى عقاره أو إلى الطريق العام، ويثبت بالاتفاق أو الإرث، أو بحكم النظام للعقار المحصور الذي لا منفذ له مقابل عوض عادل.
نظرة شاملة
حق المرور هو حق ارتفاق يخوّل مالك عقار العبور عبر عقار مجاور مملوك لغيره للوصول إلى عقاره أو إلى الطريق العام، ويثبت بالاتفاق أو الإرث، أو بحكم النظام للعقار المحصور الذي لا منفذ له مقابل عوض عادل.
تنص المادة (702) من نظام المعاملات المدنية على أنه إذا ثبت لأحد حق المرور في أرض مملوكة لآخر فليس لصاحبها منعه، وعلى أن حق المرور لا يثبت بالإذن به على وجه التسامح. وتقرر المادة (703) لصاحب العقار الذي لا يتصل بالطريق العام، أو كان وصوله إليه بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة، حق المرور في العقار المجاور بالقدر المعتاد مقابل عوض عادل، على أن يكون في العقار الذي يكون المرور فيه أخف ضرراً وفي الموضع الذي يتحقق فيه ذلك. ويخضع حق المرور لأحكام الارتفاق العامة: فنفقاته على المستفيد ما لم يُتفق على غيره، ولمالك الأرض طلب نقله إلى موضع مماثل إذا صار مرهقاً (المواد 711–713).
عملياً، توفر المخططات المعتمدة من الأمانات شوارع لكل قطعة، لذلك تظهر نزاعات المرور غالباً في المزارع والأراضي القديمة غير المخططة، أو بعد قسمة تركة تنتج عنها قطع داخلية بلا منفذ. وينتهي الحق بزوال الغرض منه، كفتح طريق عام يصل إلى العقار (المادة 716)، ولا تُسمع دعواه بعد عشر سنوات من عدم الاستعمال (المادة 717). ويُنصح بتوثيق حق المرور بعرضه وموقعه ومقابله وقيده في السجل العقاري في المناطق المعلنة، ليبقى نافذاً عند بيع أي من العقارين.
⚖️ الأساس النظامي
يحكم حق المرور نظام المعاملات المدنية (م/191 وتاريخ 29/11/1444هـ): المادة (699) في تعريف الارتفاق، والمادة (700) في أسباب كسبه، والمادتان (702 و703) في حق المرور وحق العقار المحصور بعوض عادل، والمواد (711–717) في آثاره وانتهائه وعدم سماع دعواه بعد عشر سنوات من عدم الاستعمال. ويختص القضاء العام بالدعاوى المتعلقة بالحقوق المتصلة بالعقار وفق المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية، ويُقيَّد الحق في المناطق المعلنة وفق المادة (13) من نظام التسجيل العيني للعقار (م/91 وتاريخ 19/9/1443هـ).
💡 مثال تطبيقي
بعد قسمة تركة مزرعة في الخرج وقعت قطعة نورة الداخلية بلا منفذ إلى الطريق العام، وتحيط بها قطعتان لأخويها. تعذر الاتفاق فرفعت دعوى أمام المحكمة العامة، التي ندبت خبيراً حدد الممر الأخف ضرراً بعرض 5 أمتار على طول حد إحدى القطعتين. قضت المحكمة بثبوت حق المرور مقابل عوض عادل قدره 45,000 ريال يُدفع لمالك القطعة المرتفَق بها، وتتحمل نورة نفقات تمهيد الممر. وعند افتتاح البلدية لاحقاً شارعاً يصل إلى قطعتها يحق لأخيها طلب إنهاء الارتفاق لزوال الغرض منه.
⚠️ أخطاء شائعة
- ✗الاعتقاد بأن المرور الطويل المسموح به تسامحاً يصبح حقاً ثابتاً؛ فالمادة (702) تنفي ذلك صراحةً.
- ✗مطالبة صاحب العقار المحصور بالمرور مجاناً؛ فالنظام يقرره مقابل عوض عادل.
- ✗اختيار الممر الأقصر لا الأخف ضرراً؛ فالعبرة بالعقار والموضع الأقل ضرراً.
- ✗إغفال تحديد عرض الممر وموقعه ونوع استعماله (مشاة، سيارات، معدات) في الاتفاق.
- ✗قسمة أرض موروثة إلى قطع دون تخطيط منافذ لكل قطعة، مما يولّد نزاعات مرور لاحقة.
🌍 فروقات دولية
تعرف معظم الأنظمة حق المرور للعقار المحصور؛ ففي تركيا يُسمى zorunlu geçit hakkı ويُقرر بتعويض كامل، وفي مصر ينص عليه القانون المدني للأرض المحبوسة عن الطريق العام. وفي دول القانون العام يُعرف بـ Easement of Necessity، وقد يُكتسب حق المرور هناك أيضاً بالتقادم خلافاً للنظام السعودي.
أسئلة شائعة
هل يحق لصاحب الأرض المحصورة المرور في أرض جاره؟▾
نعم، تقرر المادة (703) من نظام المعاملات المدنية لصاحب العقار الذي لا يتصل بالطريق العام أو كان وصوله إليه بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة حق المرور في العقار المجاور بالقدر المعتاد مقابل عوض عادل.
هل يصبح المرور المسموح به منذ سنوات حقاً ثابتاً؟▾
لا، تنص المادة (702) على أن حق المرور لا يثبت بالإذن به على وجه التسامح. ولا يثبت إلا باتفاق أو إرث أو بحكم النظام للعقار المحصور.
من يحدد موضع الممر في الأرض المجاورة؟▾
يُستعمل حق المرور في العقار الذي يكون المرور فيه أخف ضرراً، وفي الموضع الذي يتحقق فيه ذلك. وعند الخلاف تحدده المحكمة العامة غالباً بالاستعانة بخبير.
هل يجوز لمالك الأرض نقل الممر؟▾
يجوز له طلب نقل حق المرور إلى موضع آخر إذا أصبح أشد إرهاقاً له أو منعه من إصلاحات مفيدة، بشرط أن يتمكن صاحب الحق من المرور بالسهولة نفسها وفق المادة (713).
متى ينتهي حق المرور؟▾
ينتهي بالأسباب العامة لانتهاء الارتفاق، ومنها زوال الغرض منه كفتح طريق عام يصل إلى العقار، أو نزول صاحبه عنه، أو اجتماع العقارين في ملك واحد. ولا تُسمع دعواه بعد عشر سنوات من عدم استعماله.