المشاركة المتناقصة
مرادفات: المشاركة المنتهية بالتمليك، المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك، Diminishing Musharaka
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
المشاركة المتناقصة هي صيغة تمويل إسلامي يشترك فيها العميل والممول في ملكية العقار بحصص محددة، ثم يشتري العميل حصة الممول تدريجياً على دفعات حتى تنتقل إليه الملكية كاملة، ويدفع عادة أجرة عن حصة الممول التي ينتفع بها خلال المدة.
نظرة شاملة
الأساس النظامي
لا يوجد نظام سعودي خاص بالمشاركة المتناقصة؛ فهي تخضع لنظام التمويل العقاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/50) وتاريخ 13/8/1433هـ (المادة الثالثة: عدم التعارض مع أحكام الشريعة وفق قرارات اللجان الشرعية) ولائحته التنفيذية (المادة الثامنة: عدم ممانعة البنك المركزي على المنتج، والمادة التاسعة: بيانات العقد ومعدل النسبة السنوي)، ولأحكام الملكية الشائعة في نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/191) وتاريخ 29/11/1444هـ (المادتان 619 و620 بشأن الشركاء على الشيوع وتصرف كل شريك في حصته).
مثال تطبيقي
يشترك عميل وبنك في شراء منزل في أبها بقيمة 1,000,000 ريال: يدفع العميل 200,000 ريال (20%) ويدفع البنك 800,000 ريال (80%). تُقسَّم حصة البنك إلى 300 وحدة شهرية قيمة كل منها نحو 2,666.67 ريال على 25 سنة، ويدفع العميل أجرة عن حصة البنك المتبقية بمعدل 5% سنوياً. في الشهر الأول: شراء وحدة 2,666.67 ريال + أجرة 3,333.33 ريال = 6,000 ريال. ومع تناقص حصة البنك تقل الأجرة، ففي الشهر الأخير تكون الدفعة نحو 2,677.78 ريال فقط. مجموع الأجرة على المدة نحو 501,667 ريالاً، مقارنة بنحو 603,016 ريالاً من الأرباح لو مُوِّل المبلغ نفسه بقسط ثابت (4,676.72 ريال) بالمعدل نفسه، لأن الأصل هنا يُسدَّد أسرع في البداية مقابل دفعات أولى أعلى.
أخطاء شائعة
- ✗افتراض أن المشاركة المتناقصة مجرد قرض، مع أنها شراكة ملك حقيقية تترتب عليها حقوق والتزامات الشركاء.
- ✗إغفال مكون الأجرة على حصة الممول، والنظر إلى أقساط شراء الحصص وحدها.
- ✗عدم التحقق من طريقة تسجيل الملكية في السجل العقاري خلال المدة وحصة كل طرف.
- ✗مقارنة الدفعة الأولى المرتفعة بقسط المرابحة الثابت دون مقارنة إجمالي التكلفة ومعدل النسبة السنوي.
- ✗الاعتقاد بأن كل الجهات تقدم هذه الصيغة، مع أن توافرها وشروطها يختلفان من ممول لآخر.
فروقات دولية
المشاركة المتناقصة شائعة في بريطانيا ضمن خطط شراء المنازل الإسلامية، وفي ماليزيا وباكستان كصيغة رئيسية للتمويل السكني الإسلامي. وفي الإمارات وتركيا تقدمها بعض البنوك الإسلامية وبنوك المشاركة إلى جانب المرابحة والإجارة. أما في السعودية فالمرابحة والإجارة والتورّق أكثر حضوراً في عروض التمويل السكني، وتبقى المشاركة المتناقصة خياراً يتوقف على منتجات كل جهة وموافقة لجنتها الشرعية.

