التعثر في السداد
مرادفات: التخلف عن السداد، تأخر السداد، التعثر الائتماني
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
التعثر في السداد هو إخلال المقترض بسداد أقساط التمويل في مواعيدها المحددة في العقد، يبدأ بالتأخر عن قسط واحد وقد يتطور إلى تعثر مستمر يمنح الممول حق اتخاذ إجراءات التحصيل ثم التنفيذ على الضمانات.
نظرة شاملة
الأساس النظامي
نظام التمويل العقاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/50) وتاريخ 13/8/1433هـ: المادة 7 (السجل الائتماني) والمادة 13 (إيقاع عقوبة المماطلة). نظام مراقبة شركات التمويل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 13/8/1433هـ: المادة 35 (غرامة لا تتجاوز ضعف ربح الالتزام محل المماطلة لمدتها). اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل: المادة 78 (وجوب بيان آثار التأخر في العقد). نظام التنفيذ (م/53 وتاريخ 13/8/1433هـ): المادة 46 (المماطلة بعد خمسة أيام من الإبلاغ وإجراءاتها)، ويحل محله نظام التنفيذ الجديد (م/237 وتاريخ 3/11/1447هـ) نحو أواخر أكتوبر 2026. وقواعد وإجراءات تحصيل الديون الصادرة بتعميم البنك المركزي رقم 106889333 وتاريخ 6/9/1446هـ.
مثال تطبيقي
ماجد يسدد قسطاً شهرياً قدره 5,500 ريال لتمويل شقة في الرياض، ثم انخفض دخله وتأخر ثلاثة أقساط (16,500 ريال). ينعكس التأخر في سجله الائتماني، ويتواصل معه البنك وفق قواعد التحصيل. يبادر ماجد بالتواصل ويقدّم ما يثبت تغيّر دخله، فيتفق مع البنك على إعادة جدولة تُضاف فيها المتأخرات إلى الرصيد وتُمدَّد المدة بما يعيد القسط إلى حدود قدرته. لو تجاهل الأمر لكان بوسع البنك التقدم بالعقد الموثق إلى محكمة التنفيذ؛ وبعد خمسة أيام من الإبلاغ دون سداد يُعد مماطلاً فيُمنع من السفر وتُحجز أمواله، وقد تُباع الشقة المرهونة بالمزاد، إضافة إلى احتمال غرامة المماطلة التي لا تتجاوز ضعف ربح المبالغ المتأخرة لمدة التأخر.
أخطاء شائعة
- ✗تجاهل اتصالات الممول وإشعاراته بدلاً من التواصل المبكر لطلب إعادة الجدولة.
- ✗الاعتقاد بأن البنك يفرض فوائد تأخير ربوية على المتأخرات؛ فالغرامة النظامية على المماطل تُفرض وفق النظام وتُصرف لجمعيات النفع العام.
- ✗الاستهانة بأثر التأخر على السجل الائتماني الذي يلازم المقترض في طلبات التمويل اللاحقة.
- ✗أخذ تمويل استهلاكي جديد لسداد أقساط متأخرة، مما يرفع نسبة الاستقطاع ويعمّق التعثر.
- ✗عدم قراءة بند آثار التأخر في العقد، وهو البند الذي يوضح ما يترتب على كل تأخير.
فروقات دولية
في معظم الأنظمة المصرفية يُصنَّف التمويل متعثراً للأغراض الرقابية عادة بعد تأخر 90 يوماً، وفي الولايات المتحدة وأوروبا تُحتسب فوائد تأخير ورسوم على المتأخرات. أما في السعودية فالتمويل متوافق مع الشريعة، فتقوم العقوبة على المماطلة بغرامة نظامية تُصرف لجمعيات النفع العام، وتتجه المصارف الإسلامية في المنطقة عموماً إلى صرف رسوم التأخير في وجوه الخير. وفي تركيا يُطبق التنفيذ وفق قانون التنفيذ والإفلاس مع فوائد تأخير. ويتميز النظام السعودي بقوة أدوات التنفيذ على المدين المماطل كالمنع من السفر وإيقاف التعامل.

