التأثير البيئي
مرادفات: تقييم الأثر البيئي، دراسة الأثر البيئي، التصريح البيئي، EIA
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
تقييم الأثر البيئي هو دراسة منهجية تُجرى قبل إنشاء المشروع لتحديد آثاره المحتملة على الهواء والماء والتربة والتنوع الأحيائي والمجتمع المحيط والتنبؤ بحجمها، ثم تحديد إجراءات منعها أو تخفيفها وخطة رصدها أثناء الإنشاء والتشغيل.
نظرة شاملة
الأساس النظامي
نظام البيئة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/165) وتاريخ 19/11/1441هـ وقرار مجلس الوزراء رقم (729) وتاريخ 16/11/1441هـ، واللائحة التنفيذية للتصاريح البيئية لإنشاء الأنشطة وتشغيلها التي تطبقها منظومة وزارة البيئة والمياه والزراعة. ويصدر التصاريح البيئية المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، وتُصنَّف الأنشطة في ثلاث فئات، وتتطلب أنشطة الفئتين الثانية والثالثة موافقة المركز على دراسة تقييم الأثر البيئي، وتسري التصاريح على الأنشطة الجديدة والقائمة في مراحل الإنشاء والتشغيل والتعديل والتوسعة والإغلاق.
مثال تطبيقي
يخطط مطور لمشروع متعدد الاستخدامات على مساحة 120,000 متر مربع في أطراف الرياض، يضم وحدات سكنية ومركزاً تجارياً. صُنّف النشاط ضمن فئة تتطلب دراسة تقييم أثر بيئي، فتعاقد المطور مع مكتب استشاري بيئي بتكلفة 180,000 ريال. رصدت الدراسة مخاطر الغبار والضوضاء على حي سكني مجاور، وحركة الشاحنات، ومخلفات البناء، وتصريف مياه الأمطار؛ واقترحت رش المياه لتقليل الغبار، وتقييد ساعات الأعمال الصاخبة، وفرز المخلفات وإعادة تدوير نحو 30% منها، وحوض احتجاز لمياه الأمطار. وبعد موافقة المركز على الدراسة صدر تصريح الإنشاء البيئي وبدأت الأعمال، على أن يُطلب تصريح التشغيل لاحقاً قبل افتتاح المركز التجاري.
أخطاء شائعة
- ✗افتراض أن تقييم الأثر البيئي مطلوب للمشاريع العملاقة فقط، مع أن الحاجة إليه تتحدد بتصنيف النشاط في اللائحة.
- ✗البدء في أعمال الموقع قبل الحصول على تصريح الإنشاء البيئي عندما يكون مطلوباً.
- ✗إعداد الدراسة كإجراء شكلي بعد اكتمال التصميم، بدل إدماج نتائجها مبكراً لتفادي إعادة التصميم.
- ✗إغفال أن تصريح الإنشاء لا يغني عن تصريح التشغيل، وأن التعديل أو التوسعة قد يتطلبان تصريحاً جديداً.
- ✗عدم تنفيذ خطة الرصد والتخفيف المعتمدة أثناء الإنشاء، مما يعرّض المشروع للمخالفات.
فروقات دولية
تقييم الأثر البيئي ممارسة عالمية راسخة؛ ففي الاتحاد الأوروبي تنظمه توجيهات خاصة تحدد المشاريع الخاضعة له، وفي تركيا تُصدر وزارة البيئة قرارات «ÇED» بموجب لائحة تقييم الأثر البيئي، وفي مصر يشترط قانون البيئة موافقة جهاز شؤون البيئة للمشاريع ذات الأثر، وفي الإمارات تفرض السلطات الاتحادية والمحلية دراسات مماثلة. ويتشابه النهج السعودي مع هذه النماذج في تصنيف الأنشطة بحسب شدة أثرها، مع تركيز رقابة الالتزام والتصاريح في مركز وطني واحد.

