فسخ العقد قضائياً
مرادفات: الفسخ القضائي، حل العقد بحكم قضائي، إنهاء العقد للإخلال
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
فسخ العقد قضائياً هو إنهاء عقد ملزم للجانبين بحكم من المحكمة، بناءً على طلب أحد المتعاقدين بسبب إخلال الطرف الآخر بالتزامه بعد إعذاره، مع الحكم بالتعويض إن كان له مقتضٍ.
نظرة شاملة
الأساس النظامي
يستند الفسخ القضائي إلى نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/191) وتاريخ 1444/11/29هـ، والمعمول به بعد 180 يوماً من نشره في 1444/12/1هـ: المادة (107) لحق طلب التنفيذ أو الفسخ بعد الإعذار مع التعويض، والمادة (108) لشرط الفسخ الاتفاقي، والمادة (110) للانفساخ باستحالة التنفيذ، والمادة (111) لآثار الفسخ وعدم رجعيته في العقود الزمنية، والمادة (113) لبقاء شرط تسوية المنازعات، والمادتان (175–177) لوجوب الإعذار وحالات الإعفاء منه ووسائله. وتُنظر الدعوى وفق نظام المرافعات الشرعية أمام المحكمة المختصة.
مثال تطبيقي
استأجرت شركة مستودعاً في الدمام بأجرة سنوية 96,000 ريال (8,000 ريال شهرياً) دفعت منها 48,000 ريال مقدماً عن ستة أشهر. في الشهر الخامس انهار جزء من السقف بسبب تسرّب أخطرت الشركةُ المالكَ به كتابياً قبل شهرين دون استجابة، فتلفت بضائع. رفعت الشركة دعوى أمام المحكمة العامة تطلب الفسخ والتعويض، مرفقة الإنذار وتقرير فني. حكمت المحكمة بفسخ العقد، ولأن الإيجار عقد زمني لم يكن للفسخ أثر رجعي: احتفظ المالك بأجرة الأشهر الأربعة التي انتفعت بها الشركة فعلاً (32,000 ريال) وأُلزم برد 16,000 ريال من الدفعة المقدمة، إضافة إلى 20,000 ريال تعويضاً عن البضائع التالفة وفق تقرير الخبير. ولو غادرت الشركة المستودع دون حكم ودون شرط فسخ في العقد، لربما طولبت هي بالأجرة المتبقية.
أخطاء شائعة
- ✗التوقف عن الدفع أو مغادرة العقار دون حكم أو شرط فسخ صريح — قد يجعل الطرف المتضرر هو المخل بالعقد.
- ✗تجاوز الإعذار قبل طلب الفسخ — الإعذار شرط أصلي ما لم تتحقق إحدى حالات الإعفاء النظامية أو يُتفق صراحة على الإعفاء منه.
- ✗توقع استرداد كل ما دُفع في عقد الإيجار — الفسخ في العقود الزمنية لا أثر رجعي له، فتبقى أجرة المدة المنتفع بها مستحقة.
- ✗طلب الفسخ لإخلال يسير — للمحكمة رفض الفسخ إذا كان الجزء غير المنفذ قليل الأهمية، والاكتفاء بالتعويض أو التنفيذ.
- ✗تجاهل شرط التحكيم عند الفسخ — يبقى شرط تسوية المنازعات قائماً رغم فسخ العقد ما لم يُتفق على خلاف ذلك.
فروقات دولية
صياغة نظام المعاملات المدنية السعودي في الفسخ قريبة من القانون المدني المصري الذي يمنح المتعاقد بعد الإعذار الخيار بين التنفيذ والفسخ مع التعويض، ويترك للقاضي سلطة تقديرية في رفض الفسخ للإخلال اليسير. وفي القانون التركي يُفرَّق بين «الرجوع عن العقد» (dönme) بأثر رجعي في العقود الفورية، و«الفسخ» (fesih) بأثر مستقبلي في العقود المستمرة كالإيجار، وهو تمييز يقابل عدم رجعية الفسخ في العقود الزمنية بالنظام السعودي. أما في القانون الإنجليزي فللطرف المتضرر إنهاء العقد بنفسه عند الإخلال الجوهري دون حاجة إلى حكم، ويتحمل خطر تقديره إن أخطأ.

