زكاة الأملاك المعدة للسكن
مرادفات: زكاة المسكن، زكاة العقار السكني، زكاة العقارات، Residential Property Zakat
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
زكاة الأملاك المعدة للسكن مصطلح يُقصد به الحكم الزكوي للعقار الذي يملكه الشخص لسكنه أو استعماله الشخصي، والقاعدة أنه لا زكاة فيه مهما بلغت قيمته، لأن الزكاة تجب في المال النامي أو المعد للتجارة، والمسكن من الحاجات الأصلية.
نظرة شاملة
الأساس النظامي
اللائحة التنفيذية لجباية الزكاة الصادرة بقرار وزير المالية رقم (1007) وتاريخ 19/8/1445هـ والمعدلة بالقرار رقم (1248) وتاريخ 11/10/1446هـ: المادة الثالثة تحدد المكلفين الخاضعين للجباية (من يمارس نشاطاً مرخصاً والشركات والمنشآت)، والمادة 15 تحدد النسبة 2.5% عن السنة الهجرية، والمادة 49 تعد الاستثمار العقاري غير المتداول وغير المعد للبيع من الأصول المحسومة، والمادة 73 تنظم مشاريع التطوير والبيع على الخارطة. أما زكاة الأفراد على أملاكهم الشخصية فمرجعها الفتاوى الشرعية المعتمدة.
مثال تطبيقي
يملك عبدالله في الرياض: فيلا يسكنها قيمتها 2,000,000 ريال، وعمارة مؤجرة قيمتها 3,000,000 ريال تدرّ 180,000 ريال سنوياً، وأرضاً اشتراها بنية المتاجرة قيمتها السوقية عند تمام الحول 800,000 ريال. الفيلا: لا زكاة فيها. العمارة: لا زكاة في قيمتها، وما بقي لديه من الأجرة وحال عليه الحول—ولنفترض 100,000 ريال—زكاته 2,500 ريال. الأرض: 800,000 × 2.5% = 20,000 ريال. المجموع 22,500 ريال. ولو زكّى خطأً قيمة الفيلا والعمارة أيضاً لدفع 125,000 ريال إضافية لا تجب عليه. ولأنه يملكها بصفته الشخصية فلا يقدّم إقراراً زكوياً للهيئة عنها، بل يخرجها ديانةً.
أخطاء شائعة
- ✗إخراج الزكاة عن قيمة المسكن الشخصي — لا زكاة في العقار المعد للسكن مهما بلغت قيمته.
- ✗إخراج الزكاة عن قيمة العقار المؤجر بدلاً من الأجرة — الواجب في الأجرة المقبوضة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.
- ✗إغفال زكاة الأرض المشتراة بنية المتاجرة بحجة أنها أرض بيضاء لا دخل لها — رسوم الأراضي البيضاء نظام مستقل لا يغني عن الزكاة.
- ✗تقويم عروض التجارة بسعر الشراء أو القيمة الدفترية — المعتبر القيمة السوقية عند تمام الحول.
- ✗خلط الشركات في الإقرار الزكوي بين العقارات المعدة للبيع (تدخل الوعاء) والاستثمارات العقارية طويلة الأجل غير المعدة للبيع (تُحسم منه).
فروقات دولية
تنفرد السعودية بين دول المنطقة بجباية الزكاة نظامياً من الشركات والمنشآت عبر جهة حكومية، بينما تبقى الزكاة في الإمارات ومصر وتركيا عبادة طوعية يؤديها الأفراد بأنفسهم أو عبر مؤسسات خيرية وصناديق زكاة. ويتفق الفقه الإسلامي عموماً على عدم وجوب الزكاة في المسكن الشخصي ووجوبها في العقار المعد للتجارة، مع اختلاف اجتهادات في تفاصيل زكاة الأجرة والعقار المعد للإيجار. وفي الأنظمة غير الإسلامية لا يوجد مقابل للزكاة، وتُفرض بدلاً منها في كثير من الدول ضرائب عقارية سنوية على قيمة العقار، بينما لا توجد في السعودية ضريبة سنوية على المساكن المشغولة، وإنما رسوم مستقلة على الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة.

