تعديل القرض
مرادفات: إعادة جدولة التمويل، إعادة هيكلة التمويل، تعديل شروط التمويل
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
تعديل القرض هو تغيير شروط عقد تمويل قائم باتفاق مكتوب بين الممول والمقترض — كتمديد المدة أو تخفيض القسط أو منح فترة سماح أو تعديل آلية التسعير — بهدف تيسير السداد، ويلجأ إليه غالباً المقترض الذي تغيّر دخله أو ظروفه قبل أن يتحول تأخره إلى تعثر.
نظرة شاملة
الأساس النظامي
لا يوجد نظام مستقل لتعديل القرض، وتحكمه: مبادئ الإقراض المسؤول للأفراد الصادرة عن البنك المركزي السعودي (الفقرة 13/د بشأن وجوب إعادة الجدولة عند تجاوز نسبة الاستقطاع بسبب تغير تكلفة الأجل)؛ واللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل (المادة 80: الإبلاغ الكتابي بتغيير تكلفة الأجل قبل شهرين على الأقل، والمادة 78 بشأن محتوى العقد)؛ ونظام الرهن العقاري المسجل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/49) وتاريخ 13/8/1433هـ (المادة 22: يقتصر أثر الرهن على الدين المحدد في وثيقته)؛ ونظام التمويل العقاري (م/50 وتاريخ 13/8/1433هـ، المادة 7) الذي يوجب قيد السلوك الائتماني للمقترض لدى جهة معلومات ائتمانية مرخصة.
مثال تطبيقي
ريم لديها رصيد تمويل عقاري 500,000 ريال متبقٍّ عليه 10 سنوات بمعدل 5.5%، وقسطها نحو 5,426 ريالاً. بعد انتقالها إلى وظيفة بدخل أقل طلبت تعديل القرض، فوافق البنك على تمديد المدة المتبقية إلى 15 سنة بالمعدل نفسه، فانخفض القسط إلى نحو 4,085 ريالاً (أرقام توضيحية). لكن إجمالي ما ستدفعه يرتفع من نحو 651,000 ريال إلى نحو 735,000 ريال، أي قرابة 84,000 ريال أرباحاً إضافية. وُثِّق التعديل بملحق مكتوب وقّعه الطرفان، واتفقت ريم مع البنك على إمكانية السداد الجزئي المبكر متى تحسن دخلها لتقليص هذه التكلفة.
أخطاء شائعة
- ✗التأخر في طلب التعديل حتى تتراكم المتأخرات ويُسجَّل التعثر، بدلاً من التواصل مع الممول عند أول تغير في الدخل.
- ✗النظر إلى انخفاض القسط وحده دون حساب الأرباح الإضافية الناتجة عن تمديد المدة.
- ✗الاكتفاء باتفاق شفهي مع موظف البنك دون ملحق مكتوب موقّع يوضح الشروط الجديدة.
- ✗الخلط بين تعديل القرض لدى الممول نفسه وإعادة التمويل بنقل المديونية إلى ممول آخر، ولكل منهما تكاليف وشروط مختلفة.
- ✗إغفال حق المقترض في التمويل المتغير: إذا تجاوزت نسبة الاستقطاع الحد بسبب ارتفاع تكلفة الأجل فعلى الممول إعادة الجدولة.
فروقات دولية
في الولايات المتحدة انتشرت برامج تعديل القروض بعد أزمة 2008 لتجنب نزع الملكية، وفي المملكة المتحدة تُلزم هيئة السلوك المالي المقرضين بمعاملة المتعثرين بإنصاف والنظر في خيارات كتمديد المدة أو التحويل المؤقت إلى سداد الفائدة فقط. وفي تركيا والإمارات تتم إعادة الهيكلة غالباً باتفاق مع البنك وفق سياساته. ويتميز الإطار السعودي بنص صريح يلزم الممول بإعادة الجدولة إذا تجاوزت نسبة الاستقطاع الحد بسبب تغير تكلفة الأجل.

