أتعاب المحاماة
مرادفات: أتعاب المحامي، أجرة المحامي، مقابل الترافع
آخر تحديث: 2026-09-25
تعريف موجز
أتعاب المحاماة هي المقابل المالي الذي يتقاضاه المحامي المرخّص من موكله لقاء الاستشارة أو الترافع أو إدارة النزاع.
نظرة شاملة
الأساس النظامي
تنظم أتعاب المحاماة المواد (26–28) من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/38) وتاريخ 1422/7/28هـ، وقد عدّل المرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 1447/1/26هـ المادتين (18) لحق الترافع و(26) لتحديد الأتعاب. وتنص المادة (13) من نظام التكاليف القضائية (م/16 وتاريخ 1443/1/30هـ) على تحمّل المحكوم عليه التكاليف القضائية دون إخلال بحق التعويض، وتقرر المادة (73) من نظام المرافعات الشرعية أن المحكمة التي أصدرت الحكم تنظر دعوى التعويض عن أضرار المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى، وتجيز المادة (3) منه الحكم بالتعزير على صاحب الدعوى الكيدية أو الصورية.
مثال تطبيقي
مالك شقق في الرياض وكّل محامياً لمطالبة مستأجر سابق بمبلغ 70,000 ريال تعويضاً عن أضرار في الوحدة. نص اتفاق الأتعاب المكتوب على 8,000 ريال مبلغاً ثابتاً و10% مما يُحصَّل فعلاً، مع إضافة ضريبة القيمة المضافة 15% لأن المحامي مسجّل فيها. حكمت المحكمة للمالك بمبلغ 60,000 ريال، فاستحق المحامي 8,000 + 6,000 = 14,000 ريال، تُضاف إليها ضريبة 2,100 ريال، ليصبح الإجمالي 16,100 ريال. وكان المالك قد طلب صراحة إلزام المستأجر بأتعاب المحاماة تعويضاً عن مماطلته، مقدّماً إنذارات سابقة وإيصالات الدفع، فقدّرت المحكمة جزءاً منها وفق سلطتها التقديرية، لا كامل المبلغ. ولو لم يكن هناك اتفاق مكتوب واختلف الطرفان، لقدّرت المحكمة الأتعاب بحسب الجهد والنفع.
أخطاء شائعة
- ✗الاتفاق على الأتعاب شفهياً — يفتح باب النزاع ويترك التقدير للمحكمة بحسب الجهد والنفع.
- ✗إغفال تحديد ما تشمله الأتعاب — كضريبة القيمة المضافة، والتكاليف القضائية، وأتعاب الخبراء، ومراحل الاستئناف والتنفيذ.
- ✗افتراض أن الخصم الخاسر سيدفع أتعاب محاميك تلقائياً — لا توجد قاعدة تلقائية، ويلزم طلبها صراحة تعويضاً وإثبات المماطلة، ويبقى التقدير للمحكمة.
- ✗توكيل شخص غير مرخّص للترافع — حق الترافع عن الغير مقصور على المحامين المقيدين مع استثناءات محدودة.
- ✗عزل المحامي أثناء القضية دون سبب مشروع — قد يُلزم الموكل بكامل الأتعاب المتفق عليها ما لم تر المحكمة غير ذلك.
فروقات دولية
تختلف الأنظمة في تحميل أتعاب المحاماة للخاسر. في إنجلترا القاعدة العامة أن «المصاريف تتبع النتيجة» فيتحمل الخاسر جزءاً كبيراً من مصاريف الفائز القانونية. وفي الولايات المتحدة تسود «القاعدة الأمريكية» التي يدفع فيها كل طرف أتعاب محاميه ما لم ينص قانون أو عقد على خلافه. وفي تركيا تحكم المحكمة على الخاسر بـ«أتعاب وكالة» للطرف الفائز وفق تعرفة الحد الأدنى لأتعاب المحاماة. أما النظام السعودي فأقرب إلى القاعدة الأمريكية في الأصل، مع إمكانية المطالبة بالأتعاب تعويضاً عن المماطلة وفق تقدير المحكمة.

