ما الذي تخزّنه فعلاً؟
نظام إدارة العقارات ليس جدول أرقام. هو يحتفظ بأرقام هويات المستأجرين والملاك، وأرقام صكوك، وحسابات بنكية، ومبالغ عقود، ومستندات شخصية. هذه بيانات لو تسربت لسببت ضرراً حقيقياً لأشخاص ائتمنوك عليها.
ولذلك فإن الأمن ليس بنداً تقنياً يخص المزود وحده، بل مسؤولية تقع عليك بصفتك من جمع هذه البيانات.
أربعة أسئلة قبل الاختيار
- الصلاحيات: هل أستطيع تحديد ما يراه كل موظف؟ محصّل الإيجارات لا يحتاج رؤية حسابات الملاك البنكية، وموظف الصيانة لا يحتاج رؤية المبالغ إطلاقاً.
- سجل التدقيق: هل يسجّل النظام من غيّر ماذا ومتى؟ عند اختلاف رقم، هذا السجل وحده يحسم.
- النسخ الاحتياطي: كم مرة تُؤخذ؟ وأين تُحفظ؟ وهل جُرِّب الاسترجاع فعلياً؟
- حق التصدير: إن قررت المغادرة، هل أستخرج بياناتي كاملة بصيغة قابلة للاستخدام؟
السؤال الرابع هو الأهم
حق تصدير البيانات هو ما يحميك من الاحتجاز. النظام الذي لا يتيح تصديراً كاملاً يجعل الانتقال منه شبه مستحيل مهما ساءت الخدمة أو ارتفع السعر.
اسأل صراحةً قبل التعاقد: ما الصيغة التي أستطيع بها تصدير كل بياناتي؟ والإجابة المقبولة هي صيغة قياسية مفتوحة تشمل العقارات والوحدات والعقود والمدفوعات والمستندات — لا تقرير مطبوع.
الصلاحيات: أكثر ما يُهمَل
الخطأ الشائع في المكاتب الصغيرة أن الجميع يعمل بحساب واحد أو بصلاحيات كاملة. هذا يخلق مشكلتين: تسرب محتمل لبيانات حساسة لمن لا يحتاجها، واستحالة تتبع من أجرى تعديلاً حين يظهر خطأ.
القاعدة العملية: كل شخص يرى ما يحتاجه لعمله فقط. وهذه ليست مسألة ثقة بالموظفين بل انضباط تشغيلي يحمي الجميع.
النسخ الاحتياطي الذي لم يُختبر
نسخة احتياطية لم تُجرَّب استعادتها ليست نسخة، هي افتراض. اسأل المزود عن سياسة الاسترجاع وتواترها، ومدة الاحتفاظ بالنسخ، وكم يستغرق استرجاع البيانات لو حدث عطل.
مسؤوليتك أنت
- لا تشارك حسابك مع أحد، وامنح كل موظف حسابه
- ألغِ صلاحيات الموظف يوم مغادرته لا بعدها
- فعّل التحقق بخطوتين إن كان متاحاً
- راجع قائمة المستخدمين النشطين دورياً
- لا ترسل مستندات هوية عبر قنوات غير آمنة
البند الثاني هو الأكثر إغفالاً. حساب موظف سابق يظل نشطاً لشهور هو أكثر ثغرة شائعة في المكاتب الصغيرة.